كتب النجم الصاعد إيثان مبابي، الشقيق الأصغر للنجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي، أولى صفحات بطولته في الدوري الفرنسي بطريقة دراماتيكية لا تنسى. في اللحظات الأخيرة من المباراة، منح مبابي الصغير فريقه، ليل، فوزًا ثمينًا بنتيجة 2-1 على ضيفه تولوز، مساء الأحد، بتسديدة طائرة رائعة أثارت ذهول الحضور.
دخل إيثان مبابي، البالغ من العمر 18 عامًا، أرضية الملعب بديلاً في الدقيقة 81 من عمر المباراة، فيما بدا وكأنه تغيير روتيني من قبل المدرب. مع دخول المباراة الدقيقة الثامنة من الوقت البدل الضائع، وتشبث الفريقين بنتيجة التعادل 1-1، لم يكن يتخيل أحد أن يصبح هذا التغيير هو قرار الفوز. تلقى إيثان كرة عرضية داخل المنطقة، ليرسلها بتسديدة طائرة بالقدم اليسرى تتجه مباشرة إلى الزاوية العليا لمرمى تولوز، بعيدًا عن متناول الحارس، محققًا الهدف الأول له في الدوري الفرنسي على الإطلاق.
لم يكن الطريق إلى هذا اليوم معبدًا للنجم الشاب. الانطلاقية القوية التي أظهرها إيثان مبابي مع ليل تأتي بعد موسم سابق قاسٍ عانى فيه من إصابات متعددة أعاقت تطوره ومنعته من المشاركة بشكل منتظم. يُعتبر إيثان، الذي انضم إلى ليل قبل عام قادمًا من باريس سان جيرمان، واحدًا من أكثر المواهب الشابة الواعدة في فرنسا، ويتمتع بقدم يسرى تقنية رائعة ورؤية لعب متميزة، وهو ما تجلى بوضوح في تسديدته التاريخية.

لم يكن طريق الفوز مفروشًا بالورود لفريق ليل. حيث تراجع الفريق بهدف نظيف بعدما نجح تولوز في التقدم في الشوط الأول. واستمرت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 90، حيث حصل ليل على ركلة جزاء بعدما لمس مدافع تولوز راس نيكولaisen الكرة بيده داخل المنطقة. انطلق ن بن طالب إلى نقطة الجزاء ونجح في تسجيل هدف التعادل، ليمهد الطريق للمشهد البطولي الذي صنعه إيثان مبابي في اللحظات القليلة المتبقية من المباراة.
هذا الهدف لا يعني مجرد ضمانة ثلاثة نقاط ثمينة لفريقه في سباق الدوري فحسب، بل هو أيضًا إعلان قوي عن وصول موهبة جديدة إلى الواجهة. بالنسبة لإيثان، هذه اللحظة هي تتويج لسنوات من العمل الجاد والعزيمة التي تحدا فيها الإصابة، وهي مجرد البداية لمشوار يبدو مبهرًا في عالم الكرة المستديرة، بعيدًا عن الظل الطويل لشقيقه الأكبر، ليبدأ في بناء إرثه الخاص.